مصراوى سات  


اذكر الله و صل على الحبيب محمد عليه الصلاة و السلام
جميع ما يطرح بالمنتدى لا يعبر عن رأي الاداره وانما يعبر عن رأي صاحبه فقط وليس لنا صفحات او اى شئ على الفيس بوك او غيره

مشاهدة القنوات الفضائية بدون كارت مخالف للقانون و المنتدى للغرض التعليمى فقط

lnb جولف ريسيفر جولف 505 استرا سنتر اوميكس
المرجاوى براف مساحة اعلانية مساحة اعلانية

اكتب هنا ما تريد البحث عنه لتصل اليه بسهولة

العودة   مصراوى سات > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامى العام

المنتدى الإسلامى العام ( General Islamic Forum )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-23-2011, 10:09 PM
الصورة الرمزية ahmed abdel azem
ahmed abdel azem ahmed abdel azem غير متواجد حالياً
كبار الشخصيات
تاريخ التسجيل : Jun 2010
المشاركات : 6,665
الدولة : فى ملك الله (ملك الملوك)
Arrow أخبار دولة الشيشان المسلمة


إخوانى وأحبتى فى الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنطلاقاً من جميع الشواهد من الكتاب والسنة التي تدعو المؤمنين إلى التحابب والتراحم ، ومراعاة الأخوة الإيمانية فيما بينهم ، ومنها قوله سبحانه وتعالى : ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ) الحجرات/10 ، وقوله صلى الله عليه وسلم : ( مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى ) رواه البخاري (6011) ومسلم (2586)
بمشيئة الله عز وجل سنقدم لحضراتكم بعون الله وتوفيقه فى هذا الموضوع أخبار دولة الشيشان المسلمة التى تعانى من العدوان الروسى الذى إنتهك أعراض النساء وذبح الأطفال وقتل الرجال ونحن وللأسف فى غفلة من هذا

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 08-23-2011, 10:13 PM
الصورة الرمزية ahmed abdel azem
ahmed abdel azem ahmed abdel azem غير متواجد حالياً
كبار الشخصيات
تاريخ التسجيل : Jun 2010
المشاركات : 6,665
الدولة : فى ملك الله (ملك الملوك)
افتراضي


مقدمة لتاريخ الشيشان



تقع الشيشان على السفوح الشمالية الشرقية من سلسلة جبال القوقاز، الممتدة بين البحر الأسود غرباً، وبحر قزوين شرقاً. تقدَّر مساحتها بنحو 19.3 ألف كم2، بعد اقتطاع نحو 40 ألف كم2، خلال الحكم الروسي، القيصري، ثم الشيوعي، وضمها إلى كلٍّ من جمهوريات: الداغستان، وأوسيتيا الشمالية، وجورجيا، بهدف إضعاف الشيشانيين وتمزيقهم.
بدأت مآسي الشعب الشيشاني، وسائر الشعوب الإسلامية في القوقاز، وآسيا الوسطى، عندما بدأ التوسع الروسي، في جميع الاتجاهات، واحتلال أراضي الآخرين بالقوة؛ حتى أصبحت روسيا، في أواخر القرن التاسع عشر، أكبر دولة استعمارية عرفها التاريخ، تبسط سيطرتها على 22.5 مليون كم2، أي سدس مساحة يابس الكرة الأرضية. بدأت روسيا توسعها باحتلال تتارستان الإسلامية، في حوض الفولجا؛ ثم بشكيرستان الإسلامية، الواقعة على سفوح جبال الأورال، فشمالي القوقاز وجنوبيه، والمناطق الإسلامية في آسيا الوسطى؛ ليناهز ما احتلته من أراضي المسلمين 4.7 ملايين كم2، أي ما يفوق ضعف مساحة المملكة العربية السعودية.

تمتد الأراضي، التي احتلتها روسيا، في شمالي القوقاز، في القرن التاسع عشر، من البحر الأسود غرباً، وحتى ضفاف بحر قزوين شرقاً. وتشمل داغستان، والشيشان، والإنجوش، والأستين، والبلقار، والقرشاي؛ وجميع بلاد الشراكسة الواسعة الخصبة، التي تمتد من حدود الأستين شرقاً حتى ضفاف البحر الأسود غرباً. وأما جنوبي القوقاز، فيشمل أذربيجان، وأبخازيا، وناخيشفان، الإسلامية؛ إضافة إلى أرمينيا، وجورجيا. واحتلت، في آسيا الوسطى، تركمانستان، وأوزبكستان، وقازاخستان، وقيرغيزستان، وطاجيكستان.

ولكن احتلال تلك البلدان الإسلامية، لم يكن بالأمر اليسير على الغزاة الروس؛ إذ إن المسلمين دافعوا عن بلادهم ببسالة، ولا سيما في الشيشان، حيث حاول الاستعمار الروسي، بين عامَي 1785 و1863، إبادة سكانها، المقدَّر عددهم بنحو مليون نسمة، فقضى على ثلاثة أرباعهم.

بيد أن الشيشانيين، لم يستكينوا للاحتلال الروسي؛ إذ بدأت ثورتهم الأولى عام 1864، وأدت إلى هجرة أعداد كبيرة، من المناطق الثائرة إلى تركيا، وسورية، والعراق. وكذلك، نجم عن ثورتهم، في أواخر القرن التاسع عشر، هجرة أعداد كبيرة، من المناطق الثائرة إلى تركيا والأردن، على وجه الخصوص. وبعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، حاول الشيشانيون تحرير بلادهم، فحاربوا الجيش القيصري، ثم القوات الشيوعية، التي انتصرت على جيش القيصر؛ وهذا ما أدى إلى إفناء نحو 15% من الشعب الشيشاني في القوقاز. وفي أواخر الحرب العالمية الثانية، عمد الاتحاد السوفيتي إلى حرب إبادة الشيشانيين وتشريدهم في سيبيريا، والمناطق الخالية في قازاخستان؛ مما أدى إلى إفناء نحو 45% منهم. ولم يسمح للمشردين بالعودة إلى موطنهم، إلا عام 1957؛ ناهيك من فقْد الشعب الشيشاني نحو 8% من تعداده؛ نتيجة الغزو الروسي لبلادهم، خلال الفترة من ديسمبر 1994 وحتى أغسطس 1996. فضلاً عن فقْده ما يقرب من 20% من تعداده، في الاجتياح الروسي الثاني، في أغسطس 1999، والذي لا يزال مستمراً حتى الآن؛ زد على ذلك لجوء معظم الشعب في هذا الاجتياح الأخير، إلى البلاد المجاورة للشيشان.

وبعد ثبات الحكم الشيوعي في روسيا، قُسِّمَت الإمبراطورية الروسية إلى جمهوريات اتحادية، أصبح عددها 15 جمهورية، بعد الحرب العالمية الثانية، وهي: روسيا، وأوكرانيا، وبيلوروسيا (روسيا البيضاء)، ومولدافيا، وليتوانيا، وإستونيا، ولاتيفيا، وأرمينيا، وجورجيا، إضافة إلى ست جمهوريات اتحادية إسلامية، هي: آذربيجان، وتركمانستان، وأوزبكستان، وقازاخستان، وقيرغيزستان، وطاجيكستان. وشكلت جميع هذه الجمهوريات ما يُعرف بالاتحاد السوفيتي، الذي كان يحكمه الروس،استمراراً للعهد القيصري.

وأمّا روسيا، وهي أكبرها مساحة (17.5 مليون كم2)، فاشتملت على 21 جمهورية ذات استقلال ذاتي، رمزي، منها ثماني جمهوريات إسلامية، هي تتارستان، وبشقيرستان، وداغستان، والشيشان، والإنجوش، وقباردين ـ بلقار، وتشركس ـ قراتشاي، وأديجة. وهذا يعني أنه على الرغم من استقلال الجمهوريات الاتحادية الإسلامية الست، فإنه لا تزال هناك سبع جمهوريات إسلامية، ذات حكم ذاتي، ترزح تحت الاستعمار الروسي. واللافت أن جمهورية الشيشان، أعلنت استقلالها عن روسيا؛ ولكن، لم تعترف بها، حتى الآن، أي دولة، عربية أو إسلامية!


التعديل الأخير تم بواسطة ahmed abdel azem ; 06-27-2012 الساعة 03:28 PM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 08-23-2011, 10:31 PM
الصورة الرمزية ahmed abdel azem
ahmed abdel azem ahmed abdel azem غير متواجد حالياً
كبار الشخصيات
تاريخ التسجيل : Jun 2010
المشاركات : 6,665
الدولة : فى ملك الله (ملك الملوك)
افتراضي


حقائق جغرافية وتاريخية




أولاً: موقعها

جمهورية الشيشان من البلدان الإسلامية، التي ضُمت، قسراً، إلى الجمهورية الروسية الاشتراكية الاتحادية، منذ عام 1920. وقد أُعطيت هذه الجمهورية، كغيرها من جمهوريات شمالي القوقاز[1]، حكما ذاتياً[2]؛ مع بقائها داخل الجمهورية الروسية الاتحادية. وبلاد الشيشان جزء من منطقة القوقاز، الممتدة من بحر قزوين[3] شرقاً وحتى البحر الأسود وبحر آزوف غرباً، ومن نهرَي كوما وقوبان شمالاً، إلى نهرَي كورا وريفون جنوباً (اُنظر شكل القفقاس (القوقاز)).

وتتكون منطقة القوقاز من عدة جمهوريات[4]، بقيت ضمن جمهوريات الاتحاد السوفيتي، إلى قبيل انهياره، عام 1991.

وتبلغ مساحة القوقاز 400ألف كيلو متراً مربعاً (170 ألف ميل مربع)، والجمهورية الشيشانية تشغل مساحة 19300 كيلومتراً مربعاً. وتحدها من الشمال والشرق جمهورية داغستان، ومن الغرب جمهورية الإنجوش Ingushetia وأُسيتيا Ossetia الشمالية، ومن الجنوب جمهورية جورجيا. وهي بهذا تقع في قلب منطقة القوقاز.

وتمتد في هذه المنطقة سلسلة جبال القوقاز التي تشكل الحد الفاصل بين آسيا وأوروبا وهي جبال عظيمة الارتفاع والامتداد، تخلو من الممرات، عدا الممر الوحيد، المسمى “دريال Daryal “، أو “دربند” أي باب الأبواب، الواقع في وسط السلسلة الجبلية، إلى الشرق من قمة قازبك، حيث يتيح اجتياز المنطقة. وتشمل المنطقة المنخفضَين المحاذَيين لبحر قزوين، والبحر الأسود. وبذلك، تسيطر هذه المنطقة على التجارة والمواصلات، بين أوروبا وآسيا.

وتمتد السلسلة الجبلية من الشمال الغربي، قرب ساحل البحر الأسود، إلى الجنوب الشرقي قرب ساحل بحر قزوين، بمسافة تصل إلى 1200 كم، وعرض يراوح بين 48 و224 كم. وهي ذات قمم مرتفعة، يصل ارتفاع بعضها إلى 5630، كما في قمة جبل “البروز”. وبذلك، تشكل تلك السلسلة حاجزاً طبيعياً، يفصل آسيا عن أوروبا، بل تقسم منطقة القوقاز إلى قسمَين رئيسيَّين، هما:

1. القسم الجنوبي: ويقع إلى الجنوب م ن سلسلة جبال القوقاز، ويُسمى بالقوقاز الآسيوي. ويمتاز بخصوبة تربته، خاصة المنطقة القريبة من سواحل البحر الأسود. ويضم جمهوريات: آذربيجان، وأرمينيا، وجورجيا، ومقا طعة أوسيتيا الجنوبية.

2. القسم الشمالي: ويقع إلى الشمال من سلس لة جبال القوقاز، ويُسمى بالقوقاز الأوروبي. ويضم كلاًّ من الداغستان، والشيشان، وأوسيتيا الشمالية، وقباردين وبلقار، ومقاطعة قراتشاي شركس، ومقاطعة أديجه (اُنظر خريطة جمهوريات وأقاليم منطقة القوقاز).

تتمتع منطقة القوقاز بموقع ممتاز؛ ففي الغرب، حيث البحر الأسود، يسود مناخ البحر الأبيض المتوسط، ذو الصيف اللطيف، والشتاء الماطر، والدافئ. وهذا المناخ غير معروف في روسيا، التي يسودها البرد الشديد، مما دفع الروس إلى هذه المنطقة، لاستثمارها، وإنتاج ما يحتاجون إليه، من منتجات البلاد المعتدلة الدافئة، والمناطق الحارة؛ ليتسنى لهم تطبيق سياسة الاكتفاء الذاتي، وعدم الاستيراد من الخارج. فأنتجوا الشاي، والفاكهة، والحبوب، والقطن، والشمندر السكري، والبطاطا والكتان. ورُبيت الماشية، واستُغل بحر قزوين في صيد الأسماك. إضافة إلى كل ما سبق، فالمنطقة غنية بالثروات المعدنية، خاصة النفط، الذي يجعلها ثاني منطقة في العالم باحتياطيه، وهو يُستخرج من باكو، ومايكوب، وجروزني. كما تشتهر المناطق الجبلية بمصايفها الجميلة، حيث المناخ المعتدل، والمناظر الطبيعية الساحرة، ما جعلها منطقة سياحية مشهورة.

ثانياً: تضاريسها

تتكون تضاريس جمهورية الشيشان من الأقسام التالية:

1. هضبة جبال القوقاز الكبرى: وتشمل مجموعة كبيرة من القمم العالية، التي تفصل جمهورية الشيشان عن الدول المجاورة. ويرا وح ارتفاعها بين 2725، فوق مستوى سطح البحر، كما في قمة “تسوبولفو”، على حدود داغستان، و4495، كما في قمة “كلوشما”، على حدود جورجيا.

وتشكل هضبة جبال القوقاز نحو ثلثَي المساحة الكلية لجمهورية الشيشان. وتغطي الغابات ا لكثيفة المنطقة، حتى ارتفاع 1800 فوق سطح البحر، مثل غابات “اشكيريا”، وا لتي تضم، الآن، محافظة “ويدن”، و”نجي يورت”.

2. السهول الداخلية: تبدأ بالاتجاه شمالاً وشمال شرق الهضبة الجبلية، ويستمر انحدارها التدريجي حتى حوض نهر “تيرك” ، في الشمال، حيث سهول شمالي القوقاز المنبسطة. أضف إلى ذلك السهول الواقعة شمال ال نهر، والتي تمتد حتى الحدود الشمالية لجمهورية الشيشان.

الأنهار: تخترق القوقاز عدة أنهار منها: نهر تَرَك، ونهر قوبان، ونهر كورا.

ثالثاً: مناخها

يمكن وصف مناخ الشيشان بأنه قاري؛ إذ تتعرض، في فصل الشتاء، لرياح قطبية باردة، وتكسوها طبقة من الثلوج، تدوم شهرَين أو أكثر. في حين يميل صيفها إلى الدفء، وترتفع درجات الحرارة، وتزداد نسبة الرطوبة الجوية، خاصة في السهول الشمالية، والحزام السهلي الواقع إلى الشمال من هضبة جبال القوقاز.

ويتأثر مناخ الشيشان، كذلك، بتضاريس المنطقة، ومستوى الارتفاع عن سطح البحر. ويلاحظ تباين كبير في الرطوبة وتساقط الثلوج والأمطار بين المناطق المرتفعة، في جنوبي البلاد، والسهول الداخلية في شماليها.

وتتساقط الأمطار، على مدار السنة، إلا أن معدلها يقلّ في الشمال، والشمال الشرقي. ويُعَدّ فصل الخريف من أجمل فصول السنة في تلك المناطق. وأما فصل الشتاء، فهو فصل تساقط الثلوج، خاصة في المناطق، الجنوبية والغربية، حيث يصل ارتفاع الثلوج، في بعضها إلى عدة أمتار.

رابعاً: الغطاء النباتي والتربة في جمهورية الشيشان

تنتشر الغابات الكثيفة في المنطقة الجبلية، وتشمل أشجار الدردار، والزيزفون، والزان، والبندق، والجوز، والإجّاص، وغيرها.

وقد اختفت معظم هذه الغابات، بسبب الحروب المتواصلة من جهة، ولسد حاجة السكان من جهة ثانية. تكسو أشجار الغابات منطقة المرتفعات الجنوبية، حتى ارتفاع 1800. أمّا المناطق، التي تعلو على ذلك، فهي خالية من الأشجار، بسبب تراكم الثلوج. وتكثر، في منطقة السهول الشمالية، المراعي الخضراء الواسعة.

خامساً: أصل تسمية الشيشان

الشيشانيون من الشعوب، التي سكنت شمالي القوقاز، منذ زمن طويل. وعرفوا باسم “نختشي”، أو “ويناخ” Weinakh، ومعناها “شعبنا”؛ وكان هذا الاسم يُطلق على القبائل الشيشانية كافة. كما كان الرومان يسمونهم “كستين”، أو “كيستي” Kisti، أو “الكيست” Kist. وهناك منطقة، لا تزال تحمل هذا الاسم، حتى الآن، تقع على الحدود الفاصلة بين جورجيا والشيشان.

أمّا الاسم الحالي، “الشيشان”، فأول من استعمله هم الروس، عام 1708. ثم شاع استعماله بعد ذلك، ولا تزال المنطقة تُعرف به. وسبب هذه التسمية، يرجع إلى القرية الشيشانية، المسماة “تشتشن” Chechen، الواقعة على نهر “الأرجون”، على بعد 15كم إلى الجنوب الشرقي من العاصمة، “جروزني”، والتي وقع أول اصطدام مسلح، بين الروس والشيشانيين، بالقرب منها، عام 1708، فاستعمل الروس هذا اللفظ (شيشان)، وأطلقوه على المنطقة وسكانها.

سادساً: عدد السكان

يقدر سكان جمهورية الشيشان بمليون ونصف المليون في عام 1991، ويدخل في هذا العدد السكان من عروق أخرى مثل الروس (300 ألف) والإنجوش (100 ألف) والداغستان (20 ألف) والأرمن (14 ألف). وغيرهم من التتر والترك واليهود.

سابعاً: أهم المدن

جروزني Grozny عاصمة الجمهورية الشيشانية، ويعني اسمها المرعب، ويبلغ سكانها قرابة نصف مليون نسمة. وقد بناها الجنرال الروسي يرملوف عام 1818، لما عينه القيصر إسكندر الأول قائداً للقوات الروسية. وقد حدد موقعها على رابية حول نهر السونجا، لتشرف على المسالك المؤدية إلى بلاد صغيرة تثور على روسيا بين الفينة والأخرى. وحصن يرملوف البلدة وأشهر قلاعها قلعة بريجرادني. وهي مركز تجاري وصناعي وسياسي هام. وغير الرئيس الشيشاني اسمها إلى (جوهر) على اسم القائد الشيشاني جوهر دوداييف، الذي أعلن استقلال بلاده عن روسيا، وصار أول رئيس لجمهورية الشيشان.

ومن المدن الهامة الأخرى: جودرميس Gudermes، وأوروس مارتان Urus-Martan وأرجون Argun وشالي Shali.

ثامناً: اللغة الشيشانية

اشتهر سكان منطقة القوقاز، منذ القدم، بلغاتهم الأصلية، والمتعددة، التي تمتاز بتركيبها النحوي المتقارب؛ ما يثبت وجود علاقات مبنية على أُسُس طيبة، سادت بين المجاميع العِرقية، التي حكمت نفسها بنفسها، في تلك المنطقة.

وتُقسم اللغات القوقازية إلى ثلاثة أقسام رئيسية، هي:

1. اللغة الجنوبية، وتنتشر في منطقة جورجيا وما جاورها.

2. اللغة الشمالية الغربية، وتنتشر في بلاد الشركس، قرب البحر الأسود.

3. اللغة الشمالية الشرقية، وتنتشر بين الشيشانيين والإنجوشيين، ويُطلق عليها اسم لغة “ناخ”. كما تنتشر في الداغستان. وبذلك، فإن لغة شمال شرقي القوقاز، تُسمى لغة “ناخ ـ داغستان”.

وحتى عام 1934، كانت اللغتان، الشيشانية وجارتها الإنجوشية، لغة واحدة؛ ولكنهما، اليوم، منفصلتان. اللغة الشيشانية، تتميز بعدة لهجات. أمّا الإنجوشية، فليس لها لهجات. وتشملان كلتاهما عدداً كبير من الألفاظ، العربية والفارسية والتركية والروسية.

وقد انفصلت لغة “الناخ” عن بقية العائلة، قبل نحو 6 آلاف سنة؛ لذلك، فإن عائلة (ناخ ـ داغستان) القديمة العهد، تشبه العائلة (الهندو ـ أوروبية)، التي تمثل أم اللغات الأوروبية (الفرنسية، والروسية، والإنجليزية، والإغريقية…) والهندية. وكسائر لغات القوقاز المحلية، فإن للشيشانيين ثروة من الأصوات المنبعثة من اللهاة والبلعوم، تماماً كما في اللغة العربية.

وللغة الشيشانية، كغيرها من اللغات، قواعد تصريفية وإعرابية، واسعة، تتضمن الكثير من الجمل المعقدة، التي تشمل كثيراً من حالات التأنيث والتذكير، وربط العبارات والفقرات، بعضها ببعض. وهناك أكثر من 97% من الشيشانيين، يعُدون اللغة الشيشانية لغتهم الأصلية، على الرغم من أن معظمهم يتكلم الروسية بطلاقة.

وحتى أواسط العشرينيات، كانت المجلات والجرائد، في جمهورية الشيشان، تُنشر باللغتَين، الروسية والشيشانية. وكانت اللغة الشيشانية تُكتب بالحروف العربية، ثم استُبدلت بها الحروف اللاتينية، في الفترة ما بين 1928 و1938، وذلك بتأثير ما قام به مصطفى كمال أتاتورك، من استخدام الحروف اللاتينية، بدلاً من الحروف العربية، في كتابة اللغة التركية. ثم أجبرت روسيا الشيشانيين على استخدام الحروف الكيريلية الروسية، بدلاً من اللاتينية.

ولم تُستخدم اللغة الشيشانية لغة كتابة ونشر، خلال فترة الاحتلال الروسي. فقد كان معظم الشيشانيين يكتبون بالروسية، وانحصرت اللغة الشيشانية في البيوت فقط؛ ففقدت أكثر مفرداتها الأدبية. إلا أن “منير شاكر أرسلان”، يؤكد استمرار التأليف، والنشر باللغة الشيشانية، خلال فترة الحكم الروسي.

تاسعاً: ديانة الشيشانيين

قبل اعتناق الشيشان الدين الإسلامي، كان معظمهم يدين بالوثنية، وقسم منهم يدين بالمسيحية، وقسم آخر يتبع الزرادشتية[5].

وبعد دخول المسلمين منطقة الداغستان، واحتكاكهم بالشيشانيين، اعتنق عدد من هؤلاء الإسلام؛ وكانت نقطة البداية، حتى إذا ما حل عام 1213، كان معظم المناطق الشرقية في الشيشان، والمحاذية للداغستان ـ قد دخلت الإسلام.

والمتفق عليه لدى المؤرخين، أن انتشار الإسلام في الشيشان، لم يكن دفعة واحدة؛ وإنما كان يسير ببطء شديد. والدليل على ذلك، أن اعتناق سكان هذه البلاد الإسلام، لم يكتمل حتى نهاية القرن السابع عشر، وبداية القرن الثامن عشر الميلاديين. ومنذ اعتناق الشيشانيين الدين الإسلامي، والإسلام يشكل جزءاً من حضارتهم وهويتهم العِرقية.

وأغلب الشيشان المسلمين على المذهب الشافعي، وبعضهم على المذهب الحنفي. وللطرق الصوفية، كالنقشبندية والقادرية، نفوذ واسع بين الشيشان، وهذا هو الحال في القوقاز وآسيا الوسطى عامة.

عاشراً: من ملامح أهل القوقاز والشيشان وطباعهم:

يمتاز أهل القوقاز، ومنهم الشيشان، بطول القامة، ونحافة الأجسام، وقوة بنيتهم الجسدية. اكتسبوا من طول حروبهم ضد الروس، البأس في القتال، والجلد على شظف الحياة، ويحتفظون بأسلحتهم بصفة دائمة. ويسيرون للجهاد وهم يرتلون القرآن. ويحافظون على الشرف والعرض، شديدو التمسك بدينهم. والكرم خصلة متأصلة في الشيشان، ويعدون إكرام الضيف من الواجبات المقدسة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] جمهوريات شمال القفقاس تشمل جمهورية داغستان، جمهورية الشيشان، جمهورية كباردينو بلقار، وجمهورية أوسيتيا الشمالية

[2] إن عبارات الحكم الذاتي، والاستقلال الذاتي، كلمات جوفاء لم تحقق المقصود منها خلال حكم النظام الشيوعي، فجميع القرارات بقيت في يد السلطة المركزية في موسكو. ويُقصد بالحكم الذاتي: وضع سياسي تتميز به بعض الدول ناقصة السيادة، وهي وإن كانت تتمتع بوصف الدولة إلا أنها لا تمارس جميع الحقوق والالتزامات الدولية، إما لأنها غير قادرة على تحمل هذه الواجبات، أو لارتباطها بمعاهدات غير متكافئة مع دولة كبرى تحرمها من ممارسة جميع اختصاصات الدولة المستقلة استقلالاً تاماً

[3] بحر قزوين، أو بحر الخزر، ومعنى الخزر بلغة الشراكسة: أي المنفرد، وكان يُطلق عليه قديماً بحر طبرستان

[4] تشمل جمهوريات منطقة القوقاز كلاً من الجمهوريات التالية: أذربيجان، وداغستان، والشيشان، وأوسيتيا الشمالية، وأوسيتيا الجنوبية، وكاباردوينو بلقار، وجورجيا، وأرمينيا

[5] الزرادشتية: ديانة قديمة ظهرت في بلاد فارس في القرن السادس قبل الميلاد. وقد حالت وعورة المنطقة وكثافة غاباتها، دون الاتصال المباشر بين المسلمين الفاتحين، وسكان الشيشان؛ فضلاً عن وجود كلٍّ من دولة “الخزر” اليهودية، ودولة “الكرج” (جورجيا) المسيحية، ومقاومتهما للفتوحات الإسلامية في المنطقة


التعديل الأخير تم بواسطة ahmed abdel azem ; 06-27-2012 الساعة 03:28 PM
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 08-23-2011, 10:41 PM
الصورة الرمزية ahmed abdel azem
ahmed abdel azem ahmed abdel azem غير متواجد حالياً
كبار الشخصيات
تاريخ التسجيل : Jun 2010
المشاركات : 6,665
الدولة : فى ملك الله (ملك الملوك)
افتراضي


تطورات الأزمة الشيشانية من عام 2000-2006 (1)



أولا: الشيشان بعد أحداث سبتمبر 2001

انطلاقاً من أهمية أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، يُجدر الحديث عن الحركة الإسلامية في الشيشان، ارتباطا بالأهمية الإستراتيجية للمنطقة، في جدول أولويات الولايات المتحدة وروسيا منذ إعلان الحرب على الإرهاب، وغزو أفغانستان عام 2001 وتصاعد الأهمية بعد غزو العراق عام 2003، كما أن الصراع ألشيشاني قائم مع دولة عظمى محتملة في النظام العالمي الجديد وهي روسيا، وان الحديث في هذا الإطار يدور عن حركة إسلامية شيشانية، لها علاقة بشكل التدين المتهم بالإرهاب من الولايات المتحدة الأمريكية وهو التيار السلفي الجهادي في الشيشان ويمكن تقسيم الحركة الإسلامية في الشيشان إلى تيارين أحدهما صوفي والأخر سلفي جهادي.

1. التيار الصوفي

تيار تقليدي للحركة الإسلامية، مارس تاريخيا عملية المقاومة ضد الغزو الروسي منذ عام 1785، وهو التيار المعبر عن التزاوج بين الدين الإسلامي والشخصية القومية الشيشانية، ويعبر عن هذا التيار قسمان أحدهما تابع للتيار النقشبندي، وهو أول من أدخل الإسلام إلى بلاد الشيشان، والقسم الأخر تابع للتيار القادري الذي برز بعده. وكلتا الطريقتين لعبتا دورا مميزا في التفاعلات السياسية الداخلية وفي مقاومة الاحتلال الروسي للشيشان، ويتميز هذا التيار بخصوصية عن باقي التيارات الصوفية في المشرق، بجهاديته وممارسته لمقاومة الاحتلال، وبذلك يمكننا وصفه بأنه حركة سياسية اجتماعية.

2. التيار السلفي الجهادي

صعد التيار السلفي الجهادي في الشيشان، بفعل عولمة الحركات الإسلامية الراديكالية في العالم، ومع تطور الاتصالات ووفود عناصر من الحركات الجهادية السلفية العربية مثل تنظيم القاعدة وغيرها إلى الشيشان لقتال الروس في الحرب الأولى عام 1994 والحرب الثانية عام 1999، إضافة إلى مشاركة مقاتلين من التيار السلفي الجهادي الشيشاني في بعض العمليات بالخارج، حيث تردد عن مشاركة 1300 مقاتل شيشاني من الجماعة الإسلامية الشيشانية في الحرب الأفغانية بمنطقة “شاه كوت” وأشار الباحث الفرنسي “أولفيه روا ” المتخصص في الحركات الإسلامية بمنطقة اوراسيا، إن الجماعة الإسلامية الشيشانية خسرت أفضل مقاتليها في أفغانستان.

أشارت مصادر أمريكية عن وجود مقاتلين شيشانين في العراق لربط المقاومة الشيشانية بالإرهاب الدولي، ومصادر أخرى غربية أشارت إلى تواجد عناصر من تنظيم القاعدة بالشيشان. إلا أن المصادر الشيشانية نفت تلك الادعاءات وطالبت بالأدلة التي تؤكد ذلك. والتيار السلفي الجهادي يعبر عن تزاوج بين الفكر السلفي الداعي إلى تنقية المجتمع الإسلامي من الشوائب وإنشاء الدولة الإسلامية على غرار العهد الأول للإسلام، وبين الفكر الجهادي لمقاومة الاحتلال بأعمال العنف لتحقيق دولة الإسلام، وهو ما أعلنه زعماء الجماعة الإسلامية عام 1999في داغستان لإقامة إمبراطورية إسلامية شمال القوقاز، تكون الشيشان مركزها، الأمر الذي اعتبرته روسيا مبررا لغزو الشيشان خلال تلك المرحلة.

هناك رأي أخر خلص إن الصراع الروسي ألشيشاني هو صراع ديني لإشعال صراع عرقي، وأن الجماعة الإسلامية الشيشانية توجه المسلمين الشيشانين عن طريق استغلال مشاعرهم الدينية والوطنية، لمواجهة الروس الذين يؤمنون بالكنيسة الأرثوذكسية الشرقية للانفصال عن روسيا، وهو أمر نفاه الزعماء الشيشانين لاحقاً.

تتعدد الجماعات الإسلامية الشيشانية المنخرطة في مقاومة الجيش الروسي، ومعظمها يقع تحت قيادة واحدة، وأحيانا ما تنشب خلافات داخلية تتصاعد إلى مرحلة الصراع المسلح مثل ما حدث عام 1998، ومصادر السلاح والذخائر، كلها من روسيا،فالبعض منها يحصلون عليها كغنائم حرب والبعض الأخر يشترونه من المافيا الروسية أو الجنود الروس. منذ أحداث سبتمبر 2001 تعاملت الولايات المتحدة مع الجماعات الشيشانية، باعتبارها مقاومة تبحث عن الاستقلال عن روسيا، وكان لها خطوات في هذا الاتجاه حتى عام 2002. ثم تغيرت السياسة الأمريكية بسبب توفر معلومات لديها عن وجود علاقة بين تلك الجماعات وتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن.

أما روسيا فسعت إلى تدعيم وجهة نظرها عن وجود علاقة بين الانفصاليين وتنظيم القاعدة، حتى أن وزير الخارجية الروسي “إيجور ايفانوف” صرح في 15 فبراير 2002 أن ” أسامة بن لادن ” مختبئ في إقليم “بانكيزي” مع الجماعات الانفصالية الشيشانية، مع تحرك روسيا على المستوى الدبلوماسي مع الولايات المتحدة الأمريكية لمقايضة انخراطها في الحملة الدولية للحرب ضد الإرهاب مقابل إضفاء الشرعية على الحرب الروسية في الشيشان، باعتبار الشيشانين الانفصاليين جزء من الإرهاب الدولي الذي تحاربه الولايات المتحدة الأمريكية.

أدرجت الولايات المتحدة الأمريكية بعض الجماعات الشيشانية، كجماعات إرهابية في تقريرها السنوي عن أنماط الإرهاب الدولي عام 2002 الصادر عن مكتب مكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية الأمريكية،والذي نشر في أوائل عام 2003،وقد جاء هذا التحول لأول مرة ضد هذه الجماعات عام 2002، واتخذت الولايات المتحدة حيالها مجموعة من الإجراءات عام 2004 مثل تجفيف الأموال ومنع دخول بعض زعمائهم إلى الأراضي الأمريكية، واستمر الوضع في التقارير السنوية التالية حتى تقرير أنماط الإرهاب 2005/2006.

رغم وجود العديد من جماعات المقاومة الشيشانية، إلا أن تقرير أنماط الإرهاب الأمريكي، اختص بثلاث جماعات منها، لدورهم في عمليات إرهابية سابقة، وكانت أولى تلك الجماعات هي ” لواء المهمات الخاصة الإسلامي ” ويتركز نشاطها في العمل ضد القوات الروسية، ونفذت العديد من عمليات الاختطاف والإعدام لشيشانين تعاونوا مع السلطات الروسية. ومن ابرز عملياتها اختطاف الرهائن في مسرح “دوبرونكا” في أكتوبر عام 2002 وكان “موفزار براييف” يقود الجماعة حتى قتل في تلك العملية، واستمرت الجماعة في عملياتها تحت قيادة زعيم شيشاني أخر هو “خاهزات” والذي لا تعرف هويته الحقيقية.

يبلغ عدد مقاتلي الجماعة حوالي 100 مقاتل، وتحصل على تمويل خارجي من مجاهدين أجانب. أما ثاني تلك الجماعات ” الوية حفظ السلام الإسلامية الدولية ” والتي أسسها الزعيم الشيشاني السابق “شامل بساييف” عام 1998 والذي توفي في أوائل عام 2006، وعاونه في قيادتها زعيم المجاهدين “خطاب” وهو سعودي المولد وتوفى في مارس 2002، وخلفه في زعامة المجاهدين ” ابو الوليد ” وتضم الجماعة مقاتلين شيشانين وعرب وأجانب، وشاركت الجماعة في عملية مسرح “دوبرونكا” عام 2002 وادعى شامل بساييف مسئوليته عن العملية، وتضم الجماعة 400 مقاتل منهم 150 مقاتل عرب وأجانب.

يتركز نشاط الجماعة في الشيشان ومناطق أخرى شمال القوقاز، وترتكز على قواعد لوجستية في جورجيا وأذربيجان وتركيا، وتحصل على تمويلها من جماعات إسلامية في منطقة شبه الجزيرة العربية. أما ثالث تلك الجماعات هي ” كتيبة رياض الصالحين “، تأسست تلك الجماعة مع تنفيذ عملية مسرح “دوبرونكا” عام 2002 حيث شاركت فيها بقيادة “شامل بساييف” ونفذت العديد من العمليات منها (2)عملية في قرى شمال الشيشان في مايو 2003 ونشاطها يتركز في مقاومة القوات الروسية، ويصل عدد مقاتليها إلى 50 مقاتل، وتحصل على تمويلها من مجاهدين أجانب.

تمثل عمليات المقاومة الشيشانية مزيج من حرب العصابات والعمليات النوعية الخاصة، حيث يعتمد اسلوبها على تنفيذ الاغارات والكمائن بمهارة عالية مستغلة طبيعة الأرض والأحوال الجوية، واقتحام المواقع الروسية، والاستيلاء على قرى ومدن شيشانية بالقوة المسلحة والسيطرة عليها لفترة محدودة ثم الانسحاب منها، إضافة إلى عمليات احتجاز الرهائن بأعداد كبيرة وبدرجة عنف عالية، والعمليات الانتحارية خاصة باستخدام السيدات، والتي كانت ظاهرة انتشرت عام 2003، وعمليات أخرى تفجيرية، ومعظم العمليات كانت بهدف إنزال أكبر خسائر بالقوات الروسية والعناصر الشيشانية المتعاونة معها، أو بهدف الضغط السياسي على السلطات الروسية، وفي بعض الحالات كانت بهدف إعلامي لتذكير المجتمع الدولي و العالم العربي والإسلامي بالمشكلة الشيشانية.

استمرت عمليات الجماعات الشيشانية منذ عام 2000 حتى عام 2006 بمعدلات عالية، لم يعلن عن معظم تلك العمليات وأشارت بعض التقارير أن معدلها وصل إلى 1.5عملية شهريا وكانت أعلى معدلاتها عام 2003، ومن أبرز تلك العمليات في أكتوبر 2002 عملية احتجاز رهائن في مسرح ” دوبرونكا” في موسكو والتي انتهت بمقتل 129 رهينة إضافة إلى 41 فرد من مجموعة الاقتحام، وفي ديسمبر 2002 عملية تفجير مقر الادارة الموالية لروسيا في الشيشان والتي أودت بحياة 46 فرد.

في مايو 2003 تفجير حافلة عليها 10 ضباط من وزارة الداخلية بجمهورية أوستيا الشمالية وعلى الحدود مع الشيشان، وفي مايو 2003 تم تنفيذ 2عملية فدائية الأولى في قرية ” زنا مينسكوبه” شمال الشيشان نتج عنها مقتل وإصابة 100 روسي وشيشاني موالي لموسكو وهم افراد عاملين في وحدة ” اف اس بي ” الخاصة الروسية وهي مختصة بعمليات قمع وخطف وإعدام مواطنين شيشانين، والعملية الاخرى في قرية ” وايليسخات ريورت” وكانت محاولة لاغتيال “أحمد قادريوف” رئيس الإدارة المحلية الموالية لموسكو، وفي يوليه 2003 تم تنفيذ (2) عملية انتحارية بواسطة سيدات الأولى في قرية “موزدوك” في الجنوب الروسي وأدت إلى مقتل 17 فرد، أما الثانية كانت في حي”توشينو” الراقي بموسكو وأدت إلى مقتل 15 فرد.

في أغسطس 2003 عملية اقتحام مستشفى يستخدمه الجيش الروسي في قرية ” موزدوك “، وفي أغسطس 2004 تم تنفيذ (2) عملية انتحارية بواسطة سيدات لتفجير (2) طائرة ركاب مدنية أدت إلى مقتل 350 فرد من ركاب الطائرتين، وفي سبتمبر 2004 عملية احتجاز رهائن في مدرسة بيسلان بأوستيا الشمالية وشارك فيها خاطفين من اوستيا وأنجوشيا والشيشان بزعامة شيشانية، وأدت إلى مقتل 330 فرد منهم 156 طفل، مع مقتل 32 فرد من الخاطفين بينهم 10 عرب وفرار 4 أفراد، إضافة إلى مقتل 10 أفراد من القوات الخاصة الروسية أثناء اقتحام المدرسة، أما اخر العمليات فكانت في سبتمبر 2006 حيث تم الهجوم على عربة عسكرية بالعاصمة جروزني بالشيشان أدت إلى مقتل 5 جنود من الجيش الروسي.

نفذت الجماعات الشيشانية بعض العمليات العسكرية على المستوى الإقليمي، وتحمل طابع سياسي للتأثير على المصالح الروسية في جمهوريات شمال القوقاز، نذكر منها عمليتين في أبخازيا وأنجوشيا، حيث انطلقت العناصر المسلحة الشيشانية من قاعدة عمليات واحدة في ممر بانكيزي[1] (اُنظر شكل منطقة القفقاس (القوقاز))

1. عملية ابخازيا (سبتمبر/أكتوبر 2001 )

انطلق حوالي 400 فرد من الميلشيات الشيشانية والجورجية المسلحين جيدا يوم 24 سبتمبر 2001 من منطقة ممر بانكيزي، إلى جمهورية ابخازيا ذات الاستقلال الذاتي عن جورجيا، وترأس المجموعة القائد الشيشاني ” رسلان جلاييف” ونجح المهاجمون في السيطرة على عدة قرى حدودية في ابخازيا ونجحوا في التقدم والوصول إلى نهر “كودور” وجبل “سخارنايا جولوفا” ودارت اشتباكات عنيفة حسمتها القوات المسلحة الابخازية بدعم روسي بنهاية شهر أكتوبر 2001 وهروب المقاتلين الشيشانين إلى إقليم سفانيتيا الابخازي الخالي من أي سلطات، وأعلنت السلطات الابخازية أنها فقدت 16 جنديا وحوالي 24 مدني ماتوا في كودور وان الميلشيات الشيشانية فقدت اكثر من 100 مقاتل.

أثارت هذه العملية السلطات الابخازية، حيث حاربت قوات شامل بساييف وجلاييف جنبا إلى جنب مع الابخاز ضد الجيش الجورجي تحت علم ما سمي حينها “باتحاد الشعوب القوقازية الجبلية ” وذلك خلال الفترة بين عامي 1992/ 1993، أما اليوم فقد جاء الشيشان أعداء وليسوا أصدقاء. ورغم غموض الهدف من العملية، إلا أن بعض المصادر أشارت إلى أن الهدف كان ضرب المصالح الغربية في القوقاز بتدمير ومنع أقامة خط أنابيب النفط المستقبلي باكو/جيحان.

2. عملية انجوشيا (يونيه 2004)

نتيجة لمقتل الرئيس الشيشاني “أحمد قاديروف”، الموالي لروسيا في مايو 2004، قامت القوات الروسية بحملة عسكرية واسعة في الشيشان استهدفت عمليات قتل وإعدام، وتدمير واسع للمدن الشيشانية وعمليات اعتقال لعدد كبير من الشيشانين، مما أدى إلى نزوح أعداد كبيرة من الشيشانيين إلى انجوشيا، وصلت إلى حوالي 55 ألف لاجئ، واستمرت القوات الروسية في مطاردة اللاجئين الشيشان في انجوشيا بأعمال تعسفية كبيرة من عمليات قتل واختطاف واعتقال، مع اختفاء حوالي 500 شيشاني لاجئ في أنجوشيا بعد اعتقالهم بواسطة القوات الروسية، وذلك بهدف إجبار اللاجئين الشيشان على العودة إلى الشيشان.

خلال منتصف شهر يونيه 2004 قام عدة مئات من الجماعات الشيشانية المسلحة بالهجوم على انجوشيا، في شكل هجوم متزامن على عدة مراكز للشرطة وحرس الحدود، وبعض الوزارات الحكومية في انجوشيا ليؤكدوا أن الاستقرار في منطقة القوقاز مرهون بتسوية الصراعات العرقية وعلى رأسها الصراع في الشيشان، وأسفر الهجوم عن مقتل وإصابة 250 فرد من القوات الحكومية الأنجوشية.

على اثر هذا الهجوم قامت القوات الروسية بإرسال تعزيزات عسكرية إلى مناطق المواجهات، وقامت وحدات من القوات الخاصة الروسية بمطاردة المقاتلين الشيشانين حتى اختفائهم داخل الأراضي الشيشانية.

اختلفت الآراء حول مشروعية وعدم مشروعية عمليات الجماعات الشيشانية المسلحة، فعلى المستوى الرسمي لجميع حكومات العالم، هي جماعات إرهابية، ارتباطا بالحرب الدولية ضد الإرهاب، أما على المستوى المدني فهناك اختلافات في الرأي، فالبعض يؤيد عمليات تلك الجماعات ويدعم عملياتها، ويعتبرها مقاومة مشروعة، استنادا على أن الشيشان جمهورية نالت استقلالها عام 1991، والوجود العسكري الروسي على أرضها هو احتلال أجنبي، والبعض الأخر يرى مشروعية عمليات المقاومة الموجهة ضد القوات الروسية داخل أراضي الشيشان، وعدم مشروعية عمليات العنف الموجهة ضد أي مدنين أو نساء و أطفال داخل وخارج الشيشان. إلا أن الجميع يدعم مساندة الشعب الشيشاني في مأساته وقضية اللاجئين الشيشانين ورفض الممارسات الروسية على الأراضي الشيشانية، الا ان هذا الرفض لا يجد استجابة من روسيا، بسبب غياب الضغوط الدولية لحل قضية الشيشان


التعديل الأخير تم بواسطة ahmed abdel azem ; 06-27-2012 الساعة 03:28 PM
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 07-27-2012, 07:35 PM
الصورة الرمزية ناصرالأقصى
ناصرالأقصى ناصرالأقصى غير متواجد حالياً
مصراوى محترف
تاريخ التسجيل : Jun 2010
المشاركات : 2,091
الدولة : مصـ المنصورة ــر
افتراضي


أشكركم علي المجهود الكبير
بارك الله لكم وفيكم وجزاكم عنا خيراً
وكل عام وانتم بخير
بمناسبة شهر رمضان المبارك

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 08-05-2012, 06:58 AM
الصورة الرمزية استفراجو
استفراجو استفراجو غير متواجد حالياً
مصراوى محترف
رابطة مشجعى نادى ريال المدريد
رابطة مشجعى نادى ريال المدريد
تاريخ التسجيل : Jan 2012
المشاركات : 2,425
الدولة : مصر
افتراضي


جهد طيب..وعمل رائع..بارك الله فيك أخى ..ونصر عباده المستضعفين فى مشارق الأرض ومغاربها.

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جريدة الشروق : مختار نوح: المصالحة مع الإخوان «تسقط هيبة الدولة وتضرب دولة القانون في مقتل» مراسل مصراوى سات أخـبار مصــــر 0 04-15-2014 11:00 PM
اسطوانة الفتاة المسلمة لانكى غالية أسطوانة إسلاميّة للأخت المسلمة فيها فوائد كثيرةٌ كبيرة حمادة ونور الصوتيات و المرئيات الإسلامية 5 12-09-2013 06:08 AM
المصرى اليوم : أخبار جولة الإعادة بانتخابات الرئاسة 2012.. لحظة بلحظة مراسل مصراوى سات أخـبار مصــــر 0 06-16-2012 07:10 AM
استراحة المجاهدين فى الشيشان ابومحمد الانصارى مصراوى سات كافيه 0 04-11-2011 07:03 AM
القبض على 3 جنود روس من المجاهدين فى الشيشان ابومحمد الانصارى مصراوى سات كافيه 0 04-11-2011 06:57 AM


الساعة الآن 03:30 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
____________________________________
مصراوى سات

الكنز المصرى الفضائى الذى تم اكتشافه عام 2004 ليتربع على عرش الفضائيات فى العالم العربى
____________________________________